الشيخ ذبيح الله المحلاتي

296

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وقال عليه السّلام : أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق . وقال عليه السّلام : الحلم غطاء ساتر ، والعقل حسام باتر ، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك . وقال عليه السّلام : أربع خصال يسود بها المرأ : العفّة والأدب والجود والعقل . وقال عليه السّلام : لا مال أعود من العقل ، ولا مصيبة أعظم من الجهل ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا ورع كالكفّ عن المحارم ، ولا عبادة كالتفكّر ، ولا قائد خير من التوفيق ، ولا قرين خير من حسن الخلق ، ولا ميراث خير من الأدب . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : العقول أئمّة الأفكار ، والأفكار أئمّة القلوب ، والقلوب أئمّة الحواس ، والحواسّ أئمّة الأعضاء . وقيل لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : فلان من عبادته ودينه وفضله كذا وكذا ، فقال عليه السّلام : كيف عقله ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : إنّ الثواب على قدر العقل . وقال عليه السّلام : من كمل عقله حسن عمله ، صديق كلّ امرء عقله وعدوّه جهله . وقال عليه السّلام : من كان عاقلا كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنّة . اعلم أنّ المجلسيّ بعد نقل كثير من أمثال هذه الأخبار ، قال : إنّ العقل هو تعقّل الأشياء وفهمها في أصل اللغة واصطلح إطلاقه على أمور : الأوّل : هو إدراك الخير والشرّ والتميّز بينهما والتمكّن من معرفة أسباب الأمور من ذوات الأسباب وما يؤدّي إليها وما يمنع منها ، والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب . الثاني : ملكة وحالة في النفس تدعو إلى اختيار الخير والنافع واجتناب الشرور والمضارّ ، وبها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوانيّة والغضبيّة والوساوس الشيطانيّة ، وهل هذا هو الكامل من الأوّل أم هو صفة أخرى وحالة مغايرة للأولى يحتملهما ، وما يشاهد في أكثر الناس حكمهم بخيريّة بعض الأمور مع عدم ثباتهم